Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ملامح الوطنية في ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

بحلول ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، يستحضر المغاربة قاطبة محطة بارزة في تاريخ المغرب والكفاح الوطني، من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

يسترجع المغاربة ملكا وشعبا ومناضلين شرفاء في هذه الذكرى المجيدة مظاهر الاعتزاز والإكبار، والوفاء للحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وكل مظاهر البطولات العظيمة التي صنعها أبناء هذا الوطن بروح وطنية عالية لتحرير الوطن، مضحين بالغالي والنفيس للتخلص من ربقة الاستعمار وتحمل كل الصعوبات الجسيمة لتحقيق الحلم بالاستقلال.

انطلق مسلسل النضالات الوطنية من الانتفاضات الشعبية إلى خوض المعارك الحامية الوطيس بالأطلس المتوسط والشمال والجنوب، إلى مراحل النضال السياسي لمناهضة ما سمي بالظهير الاستعماري التمييزي في 16 ماي 1930، وتقديم مطالب الشعب المغربي الإصلاحية المستعجلة في 1934 و1936، لينجم عنه تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944.

وعبر هذه المراحل التاريخية، عمل الملك المجاهد وبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، على بلورة كل التوجهات والمرامي منذ توليه عرش أسلافه المنعمين، لإذكاء روح التحدي والقناعة لشعبه في الاستقلال، معبرا في خطاباته التاريخية عن مطالب الشعب المغربي في الحرية والاستقلال وتمسك المغرب بمقوماته وثوابته متحديا كل محاولات طمس الهوية الوطنية والشخصية المغربية.

كانت وثيقة المطالبة بالاستقلال في سياقها التاريخي والظرفية التي صدرت فيها، ثورة وطنية متميزة بكل المقاييس وعكست وعي المغاربة ونضجهم وقدرتهم  على الدفاع عن حقوقهم وتقرير مصيرهم وتدبير شؤونهم بأنفسهم وعدم رضوخهم لإرادة المستعمر وإصرارهم على مواصلة مسيرة النضال والتصدي في مواجهة النفوذ الأجنبي إلى أن تحقق النصر المبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up