Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

شالة الأثرية ..عمق التاريخ وجمالية السحر المكنون

وأنت تتوغل في أسوار قلعة شالة تستحضر ألف حكاية وحكاية، تأسرك الطبيعة الخلابة خاصة في فصل الربيع، هذا فضلا عن هندستها المعمارية ونقوشها…فكل ركن فيها يجعلك أسير تاريخ عريق زاخر بالحكي والتفاصيل، فهي تختزل حقبا مرت من تاريخ المغرب انطلاقا من العهد الروماني، وسالف العصور التي تلته مرورا بعصر المرابطين والموحدين والسعديين فالمرينيين، وتأريخا لفترة مهمة من العصر الحديث.

شالة الحصن الدفاعي ضد الهجمات

ترجع بعض الدراسات اسم شالة نسبة إلى الإسم القديم لنهر سلا الذي يسمى اليوم نهر أبي رقراق، وتشير الدراسات أيضا إلى أن مدينة سلا أقيمت في العهد الإسلامي على أنقاض بعض الأطلال الرومانية، وكانت شالة في بداية التاريخ الإسلامي للمغرب حصنا دفاعيا ورباطا للمجاهدين ضد القبائل البرغواطية في القرن العاشر الميلادي.

مآثر عمرانية شاهدة على المرينيين

وحظيت مدينة شالة بالاهتمام في عهد الدولة المرينية، فبنوا فيها مدرسة ومسجدا رائعا بمئذنته الزرقاء الجميلة، ويجد الزائر للقلعة بلوحة تعريفية في مدخل بوابة شالة أن السلطان المريني ابو يوسف يعقوب اتخذ سنة 1284م من الموقع مقبرة لدفن ملوك وأعيان بني مرين، حيث شيد مسجدا ودارا للوضوء وقبة دفنت بها زوجته أم العز وبنى ابنه السلطان أبو عنان المدرسة القرآنية شمال المسجد وأضاف المسجد وأسبغ على أضرحة أجداده القبب المزخرفة، ومن بين ما يميز شالة أيضا خلوة كان يعتزل فيها كثير من المثقفين والشعراء، والتي تغزل بها الأمير والشاعر الأندلسي لسان الدين بن الخطيب.

حــــوض الــنــون الــرقــراق

داخل أسوار قلعة شالة يصادف الزائر حوض النون، البركة المائية الصغيرة، التي تسبح فيها أسماك النون الصغيرة التي تشبه الأفاعي، وودعت البركة أيام الماضي الغابر حين كانت حوضا للسباحة يقصده المتطهرون قبل الوضوء، مشاركين أسماك النون في السباحة ويؤدون معها طقوس الطهارة قبل أن يخرجوا للوضوء، لكن وبعد سنوات عديدة بقيت أسماك النون وحيدة، لا يؤنس وحدثها إلا توافد أفواج الزائرين الذين يجدون عليها برمي فتات البيض لتستقبلهم برقصة جماعية متناسقة وكأنها تنساب وتغوص في الماء على إيقاعات موسيقية أخاذة تجذب إليها الأنظار وتغريها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up