Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

جمعية نعمة للتنمية تواصل لقاءاتها التحسيسية حول دور السينما في مناهضة العنف

واصلت جمعية نعمة للتنمية تنفيذ محاور برنامجها “مشروع دور السينما في محاربة العنف المبني على النوع الاجتماعي”، حيث نظمت الجمعية أخيرا لقاء تحسيسيا حول المشروع بتنسيق مع فدرالية رابطة حقوق النساء بالرباط، بمقر هذه الأخيرة بحضور عدد هام من المهتمات والمهتمات بهذا المشروع.

وأكدت حفيظة بنصالح رئيسة جمعية نعمة للتنمية أن هذا اللقاء يندرج ضمن أهداف الجمعية التي ترمي من خلالها إلى مناهضة كل أشكال العنف المبني على النوع الذي تتعرض له النساء بمختلف أعمارهن مشيرة إلى المشروع يعد محطة مهمة للمساهمة في حماية حقوق النساء خاصة وأن الفن عموما، والسينما على وجه الخصوص، تعد من الآليات المهمة التي بإمكانها التصدي لظاهرة العنف بكل تجلياته وتغيير الصور النمطية لدى المواطنين والمواطنات، وذلك من خلال إشراك الفاعلين والفاعلات، مشيرة إلى أنه تم، ضمن نفس المشروع،  تنظيم 28 لقاء مع مختلف الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني، في مختلف ربوع الوطن.

رشيدة الطاهري البرلمانية السابقة والخبيرة في مقاربة النوع، تحدثت خلال اللقاء عن مشروع السينما من أجل مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، مشيرة إلى أن العنف الذي تتعرض له النساء على وجه العموم يكلف الدولة الكثير مما يستدعي تظافر الجهود من أجل حماية النساء من مختلف مظاهر التعنيف التي تتعرض لها وما يستتبع ذلك من تكلفة تهم قطاعات الصحة والعدل والأسرة وغيرها مما يؤثر سلبا على ميزانيات الأسر، مؤكدة أن طرح جمعية نعمة لهذا المشروع يأتي في إطار استكمال الدور الذي تلعبه الجمعيات النسائية من أجل الترافع ضد العنف الممارس على النساء ومن بينها السينما.

بدورها استحضرت الفاعلة الحقوقية يامنة غبار في مداخلة لها خلال نفس اللقاء، دور مراكز الاستمتاع في استحضار مختلف التجليات والعناصر التي أدت إلى تكوين ملف شامل حول مختلف أنواع العنف الذي تتعرض له النساء مشيرة إلى أن هذه المراكز نجحت في كسر جدار الصمت والتحسيس بأثار العنف على النساء، ضاربة المثل بمجموعة من النساء اللواتي كن يتصلن بمركز عاشت داخله تجربة الاستماع إلى النساء المعنفات والتي استوحى منها بعض المخرجين أفكارا لطرح أفلام تستعرض العنف ضد النساء كما هو حال فيلم “نساء ونساء” و”خلف الأبواب المغلقة” وغيرها، لتتوقف المتدخلة عند الأسباب التي تغدي العنف ضد النساء في الوسط العائلي والتي تنطلق غالبا من الوسط الأسري بحكم التربية التي تمنح التفوق للذكور على حساب الإناث، مما يؤدي إلى نوع من اللا مساواة داخل الأسرة وهو ما يتطلب ضرورة الترافع من أجل تغيير هذا الوضع وعلى رأسها تغيير القوانين التي بإمكانها إحداث تغيير جذري في السلوكيات اليومية والعودة إلى القيم التي تعطي المكانة اللائقة للمرأة بعيدا عن التشيئ أو التعنيف داعية إلى ضرورة أن تكون العلاقة متوازنة بين الطرفين

أما سعاد بطل رئيسة المكتب الجهوي لفدرالية رابطة حقوق النساء بالرباط فقدمت، خلال نفس اللقاء تجربة الفيدرالية في محاربة العنف ضد النساء من خلال استقبال النساء المعنفات مشيرة إلى أن هناك تقصيرا من طرف الدولة في توفير مراكز لإيواء المعنفات مشيرة إلى أن الفدرالية تسعى لأن تلعب درا مؤثرا في سد الثغرات القانونية من أجل تمكين النساء وإيلاء الأهمية للجانب الوقائي أكثر.

و تلا المداخلات نقاش هام بين الحضور تمت من خلاله الدعوة إلى إعادة النظر في الأدوار الاجتماعية للمرأة والرجل والتخلص من النظرة الدونية للمرأة وعدم تكريس الذكورية داخل المجتمع ودعوة المركز السينمائي المغربي إلى إشراك فعاليات المجتمع المجني وخاصة الجمعيات النسائية في لجان دعم الأعمال السينمائية وإقران الدعم بضرورة تضمن الأعمال لمقاربات تناهض العنف المبني على النوع الاجتماعي، فضلا عن التمكين الاقتصادي للمرأة مدخل أساسي لمواجهة العنف ضد النساء وتغيير المقررات الدراسية وتكريس ثقافة التربية على المواطنة وتشجيع المساواة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up