Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الموقع الأثري ريغا على وادي بهت.. معلمة تغري بالمشاهدة

ما أن تقوم بالزيارة للموقع الأثري ريغا على وادي بهت حتى تستحضر قيمته التاريخية وجماليته.. يعرف هذا الموقع الأثري بمدينة سيدي سليمان تنقيبات متواصلة، استقطبت زيارة مجموعة من جمعيات المجتمع المدني بالإقليم، أخيرا، وتعود  هذه المعلمة الأثرية إلى العهد الموري، ويوجد موقع ريغا الأثري في الجزء الجنوبي من سهل الغرب، على الضفة اليمنى من وادي بهت، على مساحة عشرة هكتارات، ويقع على بعد 8 كيلومترات شمال مدينة سيدي سليمان، وأربعين كيلومترا شمال غرب مدينة وليلي. ويسهر على تنفيذ برنامج البحث حول موقع ريغا الأثري، عن الجانب المغربي، وزارة الثقافة والاتصال، قطاع الثقافة بإشراف المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، وعن الجانب الفرنسي الوحدة المشتركة للبحث UMR 5140 حول علوم آثار المجتمعات المتوسطية (ASM) من جامعة مونبلييه.

ويحظى الموقع بدعم LaBEx ARCHIMEDE  (في إطار برنامج “استثمار المستقبل “01-ANR-11-LABX-0032 ) من جامعة بول فاليري مونبلييه وبدعم من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية وكاسا دي فيلاسكيز في مدريد.

كانت بداية الجولة من المنزل الروماني؛ حيث أوضح عالم الآثار محمد اكبيري علوي، المدير المساعد بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، بأن المنطقة كان بها سكان أقدمون مع إشارته لبعض أنشطتهم، وهي مدينة مغطاة بالتراب، تبلغ مساحتها حوالي عشرة هكتارات، ولا نعرف عنها إلا القليل والباقي لا يزال تحت التراب، واستطرد قائلا  بأن جميع الأفراد الباحثين الآن هم علماء آثار.

عالم الآثار ومحافظ مدينة الصويرة عبد الفتاح إشخاخ، تفضل بالتعريف بالأنشطة التي كان يقوم به الرومان في ريغا، وقال بأن معنى كلمة ريغا لا تزال الأبحاث جارية حوله، ولكن هناك مقاربات. وأضاف، “إننا موجودون هنا لمعرفة مرحلة كبيرة من تاريخ المغرب، من القرن الخامس قبل الميلاد إلى القرون الوسطى ( القرن الرابع عشر)، نحن هنا نتحدث عن تعاقب دول وأحداث من تاريخ المغرب. وأردف قائلا بأننا هنا نتحدث عن فترة الرومان الذين أتوا إلى المغرب في 40 سنة ميلادية، وهناك كذلك الفترة الرومانية المتأخرة. وتوقف  المتحدث على التحقيب، وقال أنه لا توجد بين القرن الخامس والقرن الثامن لا توجد مصادر مكتوبة”. مضيفا  “نستند فقط على الأركيولوجيا واللقى الأثرية، التي توضح بأن ريغا كانت منفتحة على العالم المتوسطي ( وجود آثار وبقايا أصلها إيطالي)، وموريطانيا كانت هي تسمية المغرب قبل مجيء الرومان وموريطانيا الطنجية بعد مجيء الرومان” .

وأشار عالم الآثار إشخاخ، إلى أن الحفريات الأولى في المنطقة بدأت سنة 1920 م مع لويس شاتلان، مؤكدا أن الباحثين قالوا إن الفترة المورية لا تتجاوز القرن الثاني قبل الميلاد، وأن هناك فترات أخرى لم يجري الحديث عنها في المنطقة، وهي فترة حكم الأدارسة والمرابطين والموحدين والمرينيين. بعد ذلك انتقل إشخاخ عبد الفتاح لشرح الهندسة المعمارية للمكان (المنازل، السور، حمامات، العناصر الزخرفية، والنقائش والأحجار التي استعملت في البناء، قاعة الاستقبال، المطبخ،…).

ليجري الانتقال إلى جهة التل في موقع ريغا؛ حيث بدأ المدير المساعد بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط محمد اكبيري علوي بشرح البقايا وأهميتها، وأضاف قائلا بأن هناك فرقا بين هذا المكان والمنزل الروماني، وأن جهة التل هي أوسع منطقة تتضمن بقايا أثرية ما قبل الرومانية، مشيرا إلى أن المكان يعود بنا إلى مستويات القرن الثاني قبل الميلاد، وقدم الباحث محمد اكبيري علوي شروحات حول الحجرات والجدران، مفسرا بأن البناء بالحجارة في هذا الموقع بدأ مع الرومان، قبل ذلك كان البناء بالطوب (المقدار)، وأردف موضحا، نحن نعمل هنا بالطبقة الأثرية وأن الطريقة المنهجية التي نشتغل بها في بحثنا هي أحدث ما يوجد على الصعيد الدولي(جميع التخصصات: يصل الفريق في بعض الأحيان إلى 30 باحث وباحثة)، وفي إطار التكوين الميداني الطلبة يرافقوننا في البحث والحفر والتصوير. وفي الأخير أكد محمد اكبيري علوي على مسألة التحسيس، وأهميتها في دراسة ومعرفة التاريخ والأصول الوطنية، وأشاد بدور مثل هذه المآثر  التاريخية والحضارية في التنمية.

العربي كرفاص

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up