Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

“الصقالة” معلمة تاريخية بعمق التحولات والدهشة

لكل مكان قصة خاصة تتردد  على الألسنة، وتحكي عن تعاقب الأزمنة، وتجعلك تستطلع بنظرك إلى ماض سحيق وحاضر وتربط الخيوط بين الأزمنة…”الصقالة” واحدة من هذه الفضاءات الرحبة الفسيحة، الوقوف أمامها يجعلك مندهشا، كما ينتابك الفضول والتطلع إلى معرفة قصة بنائها، لن تطيل التفكير فتستدرك أنها مكان فسيح تتجاذبه روح الأصالة والمعاصرة، يحملك لهندسة بديعة تسترعي انتباه الزوار، الباحثين عن الدفء والمتعة والراحة، للإصرار على تكرار الزيارة…

“للصقالة” موقع استرتيجي بمدينة الدارالبيضاء، في شارع الموحدين بجانب الميناء، يحمل توقيع بوابة إسمنتية قديمة تجعل الزائر يصعد إلى ساحة واسعة انتصبت فوقها أربعة مدافع برونزية، وبجانبها سلالم على اليمين وأخرى على اليسار، فالمكان يحيل على عهد تاريخي قديم، هو عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله، أي منذ حوالي أكثر من 400 سنة، وكان الغرض من بنائه، حسب أراء الباحثين في التاريخ، للقيام بوظيفة دفاعية لصد الهجمات، التي كانت تشنها السفن الأوروبية على المدينة…

تحولت الصقالة، منذ عهد قريب، من حصن أثري تاريخي، إلى مطعم يوفر للزوار العديد من الأطباق المغربية التقليدية الشهية. يقول عثمان، أحد المكلفين بالمطعم، إن الصقالة كانت، قبل شتنبر 2002، مرتعا للمتسكعين والمتشردين ومدمني المخدرات، وحين كان الفضاء مهملا تحول، بعد ترميمه، إلى مطعم تقليدي، بمبادرة من مجموعة أبناء المدينة القديمة بالدارالبيضاء.

“كان المكان مهملا قبل فترة وكنا نلعب فيه كرة القدم، وبعد فترة تحول إلى سوق للسمك ثم سوقا لبيع الخضر في الأربعينيات. وبعد إصلاحه، عرف إقبالا كبيرا من خلال حركة الزوار”. يقول حارس الصقالة،  أما أحد البائعين فيشير إلى أن الصقالة وما يحيط بها منطقة قديمة، “منذ عهد الاستعمار، وتحولت في الأربعينيات من القرن الماضي إلى مكان لغسل الأفرشة والملابس، أما الجهة الداخلية من الفضاء، فلم تكن إلا سوقا لبيع الخضر”.  تتواتر الأحاديث  والحكايات عن الصقالة بين الماضي والحاضر، لكنها ستظل تجذب الصقالة زائريها ببساطتها وأصالتها قصد الاستمتاع بأوقات هادئة تمتزج بعبق التاريخ والذاكرة البيضاوية.

ذاكرة الصقالة تضرب في عمق التاريخ، وتعلن موعدا للسفر، وتؤكد على التواصل ونسج الحس الثقافي والفني، وتلاقح التجارب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up