Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تعتبر قانون البطاقة الوطنية الجديد مكرسا للتمييز بين الذي تجاوزه الدستور

في بلاغ لها، اعتبرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن القانون 20-04 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية يكرس التمييز الصريح ضد النساء الذي تجاوزه الدستور.وقال البلاغ إن تضمين القانون لهذا المقتضى يعد خرقا لمقتضيات الدستور ولرصيد المساواة الذي اكمته النساء منذ صدور مدونة الأسرة، والتي وضعت قطيعة مع عهد الوصاية، الذي عاشته النساء لقرون، داعية المشرع إلى مراجعة القانون بحذف المقتضيات التمييزية، والوزارة الوصية إلى إعطاء توجيهات للإدارة المعنية لضمان عدم إجبار النساء على تأكيد وضعيتهن العائلية وعدم إرهاقهن بوثائق إضافية دون الرجال. وأفادت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب  أن من جملة النواقص التي تضمنها القانون، تغييب اللغة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للمغرب، رغم ترافع جمعيات المجتمع المدني خاصة الأمازيغية . وأكد بلاغ الجمعية أن هذه المقتضيات قد تشجع الإدارة المعنية وموظفيها على إلزام النساء الراغبات في الحصول على بطاقة التعريف بالإدلاء بما يثبت وضعيتهن العائلية دون الرجال، وقد تسير في اتجاه تأكيد هذا الأمر ببطائقهن الوطنية، مما يمس الحياة الخاصة للمواطنات، خلافا للمواطنين الذكور. وأضاف البلاغ أن تمرير هذه الفقرة في الغرفتين رغم ما تتضمنه من تمييز مباشر وصريح بين المواطنات والمواطنين، مؤشر على ضعف تملك المساواة من طرف ممثلات وممثلي الأمة.وعبرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب عن قلقها وامتعاضها الكبيرين من مجموعة من المقتضيات الواردة بهذا النص، خاصة الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة، المتعلقة بإمكانية إضافة العبارة الاختيارية “زوجة” أو “أرملة” أو “أرمل” مع اسم المعنية أو المعني بهذه العبارة، والفقرة الخاصة بالمعلومات المُتضمنة ببطاقة التعريف الوطنية بالمادة الخامسة، وأيضا الفقرة المتعلقة بتجديد البطاقة الوطنية في حالة تغيير إحدى المعلومات المتعلقة بالعبارات الاختيارية “زوجة” أو “أرملة” أو “أرمل” من المادة 13.
وأشارت الجمعية إلى أن هذه المقتضيات من شأنها تكريس التمييز بين الجنسين ومأسسة اللامساواة، على اعتبار أن النص يستثني الرجل من إمكانية اختيار التصريح بوضعيته العائلية، إلا إذا كان أرملا، في حين توضع المرأة التي تود الحصول على بطاقة التعريف أمام إمكانية اختيار التصريح بكونها متزوجة، ويوضح ذلك في بطاقتها، متسائلة ما إذا كان هذا المقتضى استبطان لتكريس تعدد الزوجات. معتبرة أن الاقتصار على إضافة “زوجة” وليس “زوج” تصريح واضح بالتمييز بين المواطنات والمواطنين، وتكريس للمجتمع الأبوي ومفهوم “القوامة” الذي تجاوزه الدستور في الفصل 19 الذي ينص على المساواة في جميع الحقوق بين النساء والرجال. وأضافت الجمعية أن البطاقة الوطنية الالكترونية تتعلق بهوية صاحبها أو صاحبتها بغض النظر عن الوضعية العائلية المثبتة في وثائق خاصة بها مثل دفتر الحالة المدنية، كما أنها تعفي صاحبها وصاحبتها من الإدلاء برسم الولادة وشهادة الإقامة وشهادة الحياة وشهادة الجنسية، ما من شأنه أن ييسر الإجراءات الإدارية الخاصة بالمواطنات والمواطنين، وأشارت الجمعيةإلى أن إضافة معلومات تخص الوضع العائلي من شأنه أن يعقد هذه الإجراءات، ناهيك عن التعقيدات الإدارية والتكلفة المادية الإضافية التي سيفرزها أي تغيير في الوضعية العائلية خاصة بالنسبة للنساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up